يعرض الآن

Stampede-Roy3Ls
ﺍﺳﺘﻤﻊ ﻟﻠﺒﺚ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ

رشفة امل

النظر الى الانتحار

Read in English

قبل بضعة سنوات في عام 2014، انتحر أعز أصدقائي، لقد كان وقتًا صعبًا للغاية بالنسبة لي، مليء بالحزن، وفقدان صديق وأحلام ضائعة. أعز أصدقائي كان عمره 24 سنة.

قبل بضعة أشهر، شخصًا آخر عرفته انتحر أيضًا، لم أكن أعرفه جيدًا ولكن موته كان محزنا بالنسبة لي، كان يبلغ من العمر أيضًا 24 عامًا.

لذلك أنا سعيد جدًا بإجراء هذه المقابلة ودعواتي هي أنها ستساعد شخصًا على الأقل.

 

أنا مع كاثرين سنايدر من مرساة الأمل هنا في القدس، الآن كاثرين ما هي مرساة الأمل؟

 

مرساة الأمل هي مركز استشاري، ونحن مركز استشاري في الكتاب المقدس، لذلك نتحرك دائمًا في اتجاه المغفرة والتوبة وتستند مشورتنا إلى كلمة الله، كما أننا مدربون على مساعدة الناس والعائلات والأفراد، بدأنا في عام 2013 وساعدنا أشخاصًا من جميع أنحاء إسرائيل، ونحن ممتنون لأننا نستطيع القيام بذلك وأن نكون سفراء الشفاء في حياة الناس.

 

الآن نتحدث عن الانتحار، هل تقدمون المشورة للأشخاص الذين يعانون من الأفكار الانتحارية؟

 

نعم هو جزء من تقييمنا، عندما يطلب الأشخاص تقديم المشورة، نسألهم إذا كانت لديهم أفكار انتحارية، وإذا كانت لديهم أفكار انتحارية ولكن ليست هناك خطة، فإننا نستكشف تلك الأفكار معهم عندما يأتون ونذهب في الأعماق، إذا كان هناك خطة، وأعني خطة متطورة وليست شيئًا خياليًا مثل سأشتري أفعى المضيقة وأطلب منها عضي، هذه ليست خطة، فالخطة تأخذ حبوبًا أو تقفز منحدر أو شيء من هذا القبيل، ثم سنقوم فوراً بمساعدتهم، وننقلهم إلى غرفة الطوارئ، إذا تعلق الأمر بالاستشارة، فنحن نأخذهم إلى غرفة الطوارئ إذا كان لديهم خطة، وأود أن أقول للأشخاص الذين يقرؤون، إذا تحدث شخص ما عن الانتحاروكان لديهم خطة معقولة، إذا كنت تريد ان ترتكب خطأً، فارتكب خطأً الحذر وأصطحبهم إلى غرفة الطوارئ حيث يمكن تقييمهم من قبل طبيب نفسي، خذها على محمل الجد!، وأحيانًا لا يأخذها الناس على انها أمر خطير ولكنه خطير للغاية وخط الفصل الأول هو إذا كانت لديهم خطة وهذا قانوني، من الناحية القانونية هذا هو الخط الفاصل، ستقوم الشرطة بنقل الأشخاص إلى المستشفى، إذا اتصلت بهم، وإذا كانت لديهم خطة وهذا موجود في إسرائيل، وهذا موجود في المملكة المتحدة، والامر نفسه في أمريكا، لذلك هو إجراء معياري.

 

هل هو شيء يعاني الشخص منه طوال حياته أم أنه بسبب موقف حصل في حياته في وقت محدد؟

 

يمكن أن يكون كلاهما، يمكن أن يكون الشخص قد ناضل، يمكن أن يكون بسبب مشاكل في الصحة العقلية، يمكن أن يكون هناك معارك روحية، يمكن أن تكون هناك قضايا لم تحل بعد، ثم يحدث شيء ما في حياته مما يجعله مبالغًا فيه، أو أكثر شدة بالنسبة لهم، وفي هذه المرحلة يشعرون بالتغلب عليهم، ينظرون إلى الانتحار كآلية مواكبة، ويعتقدون أن هذه هي الطريقة للتعامل مع هذا الألم الرهيب الذي يشعرون به، ويمكن أن يحدث ذلك عبر العائلة إذا كان هناك انتحار في الأسرة، وهذا عامل خطر آخر، إذا لم يكن لديهم دعم اجتماعي في حياتهم، وإذا كانوا معزولين، فهذه كلها عوامل قد تؤدي إلى الانتحار.

 

لماذا يعد هذا الأمر عاملاً إذا حدث في الأسرة، فهل لأن شخصًا آخر اتخذ هذا القرار بحيث يشعر أنه من الأسهل عليه اتخاذ القرار نفسه الذي اتخذه فرد من العائلة؟

 

أظن أن هناك بعض الأسباب، أحدها كما قلت، تم تصميمه من قبل الأسرة وهم يعرفون حتى في علم النفس العلماني أن الأنماط تنتقل عبر الأجيال، ونحن نعلم هذا من الشفاء الداخلي، يمكن أن يكون الشفاء الداخلي لذنوب العائلة والميول من خلال الصلاة، ولكن على الغرار، انه موجود هناك في الأسرة، وبالتالي هناك انفتاح على ذلك.

 

هل هناك عمر محدد يكون فيه الانتحار أكثر شيوعًا؟

 

هناك إحصاءات تظهر أن الأشخاص في العشرينات من العمر قد يكونون عرضة للانتحار، ولكن أيضًا عندما يكون الأشخاص مسنين وحدهم وإذا تلقوا تشخيصًا للأمراض المزمنة وإذا كانوا معزولين، فعندئذ يكون لديك أطفال في العشرين من العمر وعلى الطرف الآخر المسنين.

هل بالنسبة لكبار السن لأنهم ربما فقدوا أحباءهم لذلك يشعرون بالوحدة وليس هناك أمل لهم؟

هذا جزء محدد منه، ويشعرون أن حياتهم قد انتهت، ولماذا المحاولة، والعزلة والشعور بالوحدة عامل كبير لدى كبار السن.

 

هل هناك علامات للبحث عنها؟

 

نعم، حسناً، إذا بدأ الناس، إذا كان هناك اكتئاب، وحتى اكتئاب منخفض المستوى يستمر لفترة طويلة، إذا كانوا يتحدثون عن الموت، وإذا كانوا يتحدثون عن مدى سهولة إنهاء كل شيء، بمجرد أن يبدأ الناس في الحديث عن الانتحار، فهذا بالتأكيد علامة حمراء كبيرة، والآن سأقول هذا عن الانتحار، هناك نوعان من الناس، احدهم يبدأ في الحديث عنه، ويريدون طلب المساعدة ويمكنك القيام بشيء مع هؤلاء الأشخاص، يمكنك مساعدتهم، والنوع الآخر من الانتحار هو أن شخصًا ما يذهب إلى حفلة أو تجمع ما، فإنه يبدو بخير ثم يعود إلى المنزل وينتحر، وقد أخفى آلامه جيدًا حتى لا يستطيع أحد مساعدته ولا يمكنك المساعدة هؤلاء الناس وليس خطأ من أي شخص آخر، لديهم إرادة حرة وقد اختاروا. الآن يمكنك القول بأنهم ليسوا في صوابهم وأعتقد أن هذا صحيح، لن نعرف أبدًا ما يدور في عقل شخص ما أنه يتم الاستيلاء عليه تمامًا، روحانيًا وعاطفيًا ونفسيًا مع هذه الفكرة بأنه لا يمكنهم التعامل مع الألم.

 

 

هل المفتاح هو التحدث عن الامر إذا كان شخص ما يعاني؟

 

إذا كانوا على استعداد للتحدث!، فأنا أقصد أن هذا هو أحد المفاتيح، وعليك أن تعرف ما يحدث، والآن هل هو شيء مادي، والاكتئاب الحاد يمكن أن يكون ماديًا، ويمكن أن يكون اختلالًا كيميائيًا، لذلك يجب عليك إشراك المجتمع الطبي عندما يكون هناك اكتئاب، ولكن إذا كنت تريد الاستشارة، نعم تريد التحدث عن ذلك، فأنت تريد أن تكون نوعًا من الحزن لحزنهم وفقدانهم، وما هي جذور هذا؟ وأنت تعلم أننا ساعدنا الناس بالتأكيد، لقد نقلناهم إلى غرفة الطوارئ، وتحدثنا معهم، وكعضوية لدينا ما يسمى بعقد بلا ضرر، إذا بدأوا في الحصول على أفكار انتحارية، فإنهم يتعاقدون على الاتصال بنا أو الأشخاص المدرجين في قائمة الطوارئ الخاصة بهم حتى يتسنى لهم التواصل فورًا، فهم ليسوا وحدهم، وإذا كانوا على استعداد لاتخاذ هذه الخطوة، فإن هذه القفزة في التواصل يمكن ان تساعدتهم.

 

الشعور باليأس، هل هي معركة روحية؟

 

بالطبع إنها معركة روحية ولا تقتصر على من تغريهم الأفكار الانتحارية أو من يتعاملون معها ، لكن هناك شعور بأنني لا أستطيع التعامل مع هذا وأنني لا أستطيع المواصلة وأن يتغلب عليهم اليأس، بالتأكيد هو جزء من ذلك.

 

هل سبق ان جاء احدهم إليكم وهم يائسون ولكن بعد الاستشارة تغيرت حياتهم؟

 

بالتأكيد، مركز الاستشارة لدينا هو مرسى الأمل، لذلك نعتبر أنفسنا مبعوثين للأمل، لقد جاءنا أشخاص مدمنون، أشخاص شعروا أنه لا توجد إمكانيات لهم ومن خلال الاستشارة ومن خلال مرافقتهم في رحلتهم و من خلال مساعدتهم على فهم حياتهم ورؤية المكان الذي كان فيه غير مؤمنين وتوقعاتهم بأنفسهم غير واقعية وتسببت في شعورهم بالذنب والأسف الشديد، كل هذا يأتي إلى النور وهم قادرون على رؤيته في ضوء جديد، وأحيانًا يجب أن تغفر للناس، وأحيانًا يحتاجون إلى السعي للحصول على الغفران، غالبًا ما يكون هناك بعض التوبة، وكل هذا يساعدهم في التغلب على الامر.

 

يجب أن يكون ذلك مثيرًا حقًا لأنكم تمنحون الناس أملًا ومستقبلًا.

 

نعم، إنه أمر مرضي للغاية، نشعر أننا ننضم إلى يشوع، يسوع في مهمته لتضميد القلب المكسور واستعادة أجيال الدمار وإصلاح المدن المدمرة.

 

هل هناك أشخاص عادوا إليكم وأخبروكم بأنهم كانوا قريبين من الانتحار ولكن بسبب ما قلتموه و فعلتموه ساعدتموهم كثيرًا؟

 

نعم، كان هناك أشخاص عادوا وقالوا إنهم يشعرون بالتجديد، وأنهم أكثر استقرارًا، وأنهم مرتبطون بالعائلة والجماعة، ولذا فقد تلقينا الكثير من التقارير الجيدة.

 

الآن عندما يقوم شخص ما بالانتحار، هل تحتاج الأسرة التي تركت وراءه إلى مشورة؟

 

هذا هو الرد الأمثل للعائلة لأن هذا أمر صعب التعامل معه من تلقاء نفسك لأنه مفاجئ، إنه غير متوقع، قد تضطر الأسرة للتعامل مع الشرطة، قد يكون هناك عار بسبب تورطك في وصمة عار الانتحار، يمكن أن يعانون من الشعور بالذنب الشديد، وويخبرون انفسهم ماذا لو وماذا لو أخذتهم إلى الطبيب، إذا فعلت هذا فقط  سأقول هذا، بمجرد أن يقرر شخص ما الانتحار هذا هو الامر! سوف يفعلون ذلك، أعني أنه بإمكانك فعل كل شيء، يمكنك الاستغناء عن الصلاة، لكن القرار هو إرادتهم الحرة لفعل ذلك، وبالتالي يجب إطلاق سراح الأسرة من هذا الحزن، ومن الصعب جدًا أيضًا مشاركة الآخرين وإخبارهم عن الانتحار، إنه ليس موتًا طبيعيًا حيث يكون جزءًا من الحياة وأنك تفقد الناس، في القتل يكون هناك مرتكب الجريمة، وفي الانتحار هو الشخص نفسه الذي يكون مرتكبًا للجريمة، كما أنه يدمر نفسه ويصعب الحديث عنه. وهناك الكثير من المشاعر المختلطة لأن الحزن الطبيعي يشمل الغضب، وهذا هو السبب في غضب الناس من الأطباء حتى لو كانوا قد فعلوا كل شيء، ولكن هناك الكثير من الغضب في هذا النوع من الحزن المعقد مع الانتحار وصعب للغاية بالنسبة للأسرة بحيث يتعاملون مع الكثير من المشاعر المختلطة، فعليهم فعلاً أن يسامحوا الشخص الذي ينتحر لأن هذا الشخص قد ترك لهم الكثير من الألم خلفه والسؤال الذي يطرحه المؤمنون هو "هل هذا خطيئة "؟

حسنًا، إنها خطيئة إذا آذيت أناسًا بهذا العمق، لكنها ليست خطيئة عادية أنها خطيئة لا تغتفر ولا أعتقد أنها أكبر من نعمة الله، ولدى الله نعمة، ولا يعتمد خلاصنا على الأعمال وما علينا القيام به، ما زالوا تحت اعتقادي ضمن تعويض دماء يشوع (يسوع) وهو يعرف ما كان في أذهانهم عندما ينتحرون، وأعتقد أنهم كانوا خارج صوابهم وهو رحيم بالتأكيد أكثر مني،وباعتقادي سيكون هناك مصالحة مع الرب.

 

هل تشعر العائلات بالذنب لعدم إدراكها للألم، بالطبع، الأسرة هي التي يتعين عليها أن تكافح وتواجه الانتحار أليس كذلك؟

 

عادة في حالة الحزن وفي أي حالة حزن يشعر الناس بالأسف، ويبدو أن هذا جزء من الحزن، و تفكر في الأشياء التي كان بإمكانك القيام بها وقولها، ولكن في هذه الحالة، يشعر الناس بالمسؤولية ويمكن أن يكون لديهم اضطراب ما بعد الصدمة، مواجهة الانتحار هو امر صادم، لذا فهم يشعرون بالمسؤولية بالتأكيد، إنه ذنب زائف، الذنب الحقيقي هو عندما تكون قد ارتكبت خطأً، الذنب الزائف هو عندما تشعر بالمسؤولية عن شيء لم يكن لديك سيطرة عليه. لذلك هناك الكثير من الذنب الزائف وهذا ليس من قبل الرب.

 

ما هي دعواتك اليوم لشخص يكافح الأفكار الانتحارية؟

 

دعواتي لهم أن يكون الرب قد منحهم الشجاعة للتواصل والحصول على المساعدة وأن يكونوا صادقين في الألم الذي يشعرون به، وأنهم ليسوا وحدهم، وأن الله أكبر، وأن هناك أشخاصًا سيساعدونهم ويمشون بجانبهم وأن هذا ليس مستحيلاً  او أنه أمر لا مفر منه وأنهم بحاجة إلى أن ينضموا الى مجتمع المؤمنين.

 

ما هو موقع الويب الخاص بكم للأشخاص الذين يرغبون في معرفة المزيد عن عملكم أو ربما يكافحون بأنفسهم.؟

www.anchorofhope.org.il              

More from اخبار الحياة

ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻼﺕ

اتصل بنا

  • بريد الكتروني studio@radiohayah.ps
  • هاتف (970) 022777019