"راديو حياة يستضيف مايك أوبراين" "الجزء الثاني"
إذاً أنت تريد تشجيع الناس على المجيء إلى الأرض المقدسة، وتريد تشجيع الأشخاص الذين يأتون، ولكن أيضًا تشجيع الأشخاص الموجودين هنا في الأرض المقدسة أيضًا، واللقاء بكلا جانبي الانقسام؟
بالتأكيد، عندما كنت هناك تمكنت من لقاء أناس في إسرائيل وفلسطين والقدس وبيت لحم. ووجدت عند التحدث معهم أن الفكرة جاءت حقًا منهم. كانوا يقولون لي أنني مهتم بهذا المكان، وأريد فعل شيء جيد لذلك يجب أن أقول لكل من أعرفهم أن يعودوا الى هنا لأنه كما تعلم، إذا عاد الاقتصاد للعمل مرة أخرى، سيكون ذلك دائمًا أفضل للجميع. هذا هو أول شيء بحيث سيكون وضع الناس أفضل، ولكن أيضًا سيكون وضع المجتمع المسيحي بشكل عام أفضل، كانوا يقولون لي: "لن ننجو اذا بقي الوضع على ما هو لعام اخر، نحن نغادر". ولا أعرف كم من ذلك كان مبالغة، لكنني أعتقد بالنظر إلى الإحصائيات، كان هذا صحيحًا لكثير من الناس. لذا نعم، الهدف هو التشجيع والدعم اقتصاديًا ولكن أيضًا لإظهار أن العالم لم ينسى، تحديدًا المجتمع المسيحي لأنهم مجموعة لا تسمع منهم كثيراً لكنهم مجموعة كانت وستظل ضرورية للمجتمع والحياة في تلك المنطقة. وقد عانوا، بخلاف الناس في غزة والناس في جنوب إسرائيل، ربما عانوا أكثر من أي شخص آخر بسبب قلة الحجاج. وأيضًا من الجانب الآخر، بالنسبة للناس الذين سيذهبون الى الأرض المقدسة كما قلت، أعتقد أن الحج بشكل عام، الذهاب في رحلة روحية إلى أي مكان، هو شيء تكويني ومثير ورائع. فالذهاب إلى القدس وبيت لحم كان شيء رائع بالنسبة لي وأود الذهاب إلى أبعد داخل الضفة الغربية مثل أريحا وآمل أيضاً بالذهاب إلى الطيبة وإلى كنيسة برقين في جنين. التقيت بأناس من مبادرة "ملح الأرض" للمسيحيين في شمال الضفة الغربية، وكذلك مجموعة بيت لحم، أو ممثلين من سكان بيت لحم. لكنني أعتقد أنه بالنسبة للمسيحيين المهتمين داخل المملكة المتحدة، أعتقد أن القيام برحلة ستكون شيئًا يؤكد الإيمان حقًا، رحلة ستتذكرها لبقية حياتك، ومن المفترض أيضًا أن تجعلك أكثر اشتعالًا بالروح القدس. هذه أفضل طريقة يمكنني أن أصفها بها.
لا بد أنك تشعر بالحزن حقًا لأن العديد والعديد من المسيحيين يغادرون هذه المنطقة.
بشكل لا يصدق، أشعر بالحزن كل يوم أكثر وأكثر وهذا كان المحفز لقدومي. هذا كان أحد الأشياء التي كنا نتحدث فيها خلال اجتماع الصلاة من أجل غزة الذي حدثتكم عنه. هناك شخصًا يُدعى "كانون مارك مادن"، وهو كاهن من ليفربول ويعمل في ليفربول، وهو أيضًا جزء من البطريركية اللاتينية، ويقضي الكثير من الوقت في القدس، ولكنه قضى وقتًا أيضًا في غزة وبيت لحم والطيبة. وكان يقول أنه من غير المقبول تَصور أن أقدم مجتمع مسيحي في العالم قد يختفي من الوجود دون أن يلاحظ العالم حتى أن هذا الأمر يحدث. والسبب أن الكثير من الناس لا يعرفون حتى أن هناك مسيحيين هناك. هم ببساطة لا يعرفون ذلك. ونحن لا نتحدث عن أشخاص غير مطلعين على العالم. لذا نعم، أجد الأمر محزنًا للغاية. والتحدث مع الناس وخصوصا سكان بيت لحم في المطاعم وفي ساحة المهد كان رائعاً لكنه كان صعبًا لأن كان هناك جو من اليأس. كنت أفكر أن إذا علموا الناس عن الوضع فالجميع سيستفيد لأنه كان من السهل الوصول إلى هناك. الأمر ليس كما لو أنه تضحية كبيرة من جانب الحاج. في الواقع، إنها أفضل رحلة ستقوم بها على الإطلاق. وهناك الكثير من الناس الذين سيأتون لو أدركوا الناس أنه يمكنهم ذلك. هذا كان الشيء الآخر. وهذا هو سبب ذهابي. ذهبت بمفردي، لأنني كنت أفكر، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن أشجع الناس على فعل هذا لأن هذه كانت إحدى الأفكار بالفعل. ولكن بعد أن كنت هناك، كان الأمر أكثر تأكيدًا. أعتقد أنه لا يمكنني تشجيع الناس على فعل هذا إذا لم أكن قد ذهبت. لأنه بشكل مفهوم جدًا، يقول الناس الذهاب هناك خطر، لا يمكنك الذهاب إلى هناك لأنك لن تحصل على تأمين. ولا شيء من ذلك صحيح. وهذا لم يكن صحيحًا في يناير من العام الماضي، وهو ليس صحيحًا الآن. حصلت على تأمين عبر مكتب البريد، تأمين لرجل عادي عمره 50 عامًا. تستطيع الدخول لبيت لحم وصولاً إلى أريحا داخل الضفة الغربية ويمكنك الذهاب داخل إسرائيل نفسها والى أي مكان داخل القدس، أي مكان. كانت هناك بعض القيود فقط، وأعتقد أنها ما زالت قائمة عندما يتعلق الأمر بمناطق معينة مثل جنين، وهناك بوضوح قيود داخل محيط غزة وغزة نفسها. ولكن بخلاف ذلك، لم أتوجه إلى الجليل لكني أنوي العودة الى هناك في عام 2026. أحد أفراد مجموعتنا، ابن أخي، سيكون هناك في فبراير، ربما بعد شهر بقليل فقط وسيلتقي بأشخاص في بيت لحم والقدس. ولكن نعم، هذه هي الإجابة. إذا انحرفت عن الموضوع، فذلك لأنه موضوع يهمني كثيرًا.
كنتَ في الأرض المقدسة قبل بدء وقف إطلاق النار. هل تغيرت الأجواء منذ وقف إطلاق النار مع الأصدقاء الذين تحدثت معهم؟
عندما كنت هناك، كان آخر يوم لي هناك هو اليوم الذي تم فيه تنفيذ وقف إطلاق النار. وفي الـ 24 ساعة السابقة أي في اليوم الأخير قبل أن أغادر إلى المطار في اليوم التالي، كان هناك شعور حقيقي بالتفاؤل حيث كنت في القدس وقتها وكان هناك شعور حقيقي بالتفاؤل شعرته بداخلي وبالناس في الشارع مثل الأشخاص الذين تحدثت معهم. كنت أذهب إلى كنيسة القيامة كل يوم وفي اخر يوم خرجت من كنيسة القيامة وقلت لنفسي: "ما الذي يحدث هنا؟" كان الأمر كما لو كان هناك كاردينال في الشارع أعرفه من التلفزيون والمجلات الكنسية وما إلى ذلك. وقد كان الكاردينال "بييرباتيستا بيتزابالا" هناك يجري مقابلة، وكان سعيدًا مبتسمًا. وفي تلك المقابلة قال شيء وضعته لاحقًا على موقعي الإلكتروني حيث قال: "عودوا، المكان آمن، نحن في انتظاركم. نحتاجكم. عودوا، عودوا. إنهم حجاج الأمل وحجاج التضامن". ورأيته وقال مرحبًا ورددت عليه السلام. ومشيت بعيدًا وكنت أشعر بسعادة غامرة. ثم كان هناك مكان كنت أذهب إليه كل يوم للتحدث مع شخص هناك وكان هناك شعور حقيقي بالتفاؤل. العام الأخير كان مأساويًا عندما أصبح واضحًا لأسباب عديدة أن وقف إطلاق النار لم يكن دائمًا ثم لم يستمر، ثم خلال الصيف مع استمرار الحرب وازدياد الأمور سوءًا كنت لا أزال على اتصال بالناس وكان شعور التشاؤم سيئًا. وفكرت أنني أعتقد أن الناس قد غادروا في ذلك الوقت. ثم كان هناك سلام نسبي وأمل وأعتقد الآن هناك تفاؤل أكثر. ومع اقتراب عيد الميلاد، يمكنني أن أرى كيف كان الوضع في بيت لحم. أنا أتابع ما يحدث الآن باستمرار، ويمكنني أن أرى أن هناك حياة جديدة وهذا رائع. تضاء الأنوار في جميع أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية والقدس نفسها. وكان ذلك مدهشًا. كان شعورًا جيدًا حقًا. ثم في الفترة التي سبقت عيد الميلاد أيضًا، كنت على اتصال برجل ذكرته يُدعى إسكندر خوري، وهو مدير مدرسة في بيت ساحور تسمى "برنامج الطفل المقدس". وهي تديرها رهبنة فرنسيسكانية كاثوليكية، ولكنها تستقبل أطفالًا يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، والذين لا يمكنهم الالتحاق بالتعليم العام بسبب الصدمة، عادةً تكون نتيجة ثانوية للصراع. وهذا العام تمكنوا من قبول أربعة أطفال من غزة قُتلت عائلاتهم. وكنت على اتصال معه وتوصلنا إلى فكرة أن يرسم الأطفال في مدرسته صورًا لمشاهد عيد الميلاد حيث سيُرسلها لي وسيقوم أطفال من المدرسة المحلية هنا وأطفال أختي وأفراد عائلة مختلفين بإضافة صورهم الخاصة ونصنع بطاقات معايدة ثم نبيعها وسيذهب المال لبرنامج المدرسة. لم نجمع مبلغًا كبيرًا ولكن مجرد البهجة هذا العام ومشاركة الأطفال شيء يدعو للتفاؤل وهو شيء جيدًا حقًا وأعتقد أنه سيستمر. كانت اليوم احتفالات عيد الميلاد الشرقية وأنا مهتم لمعرفة كيف سار الأمر اليوم. ونأمل أن يستمر التفاؤل
ما هي صلاتك من أجل مستقبل الأرض المقدسة؟
صلاتي هي أن يفتح الله قلوب ليس فقط الناس الذين يعيشون هناك، بل الناس في جميع أنحاء العالم الذين قراراتهم تؤثر على الأرض المقدسة لا محالة. وأعتقد أن إحدى الطرق التي يمكننا من خلالها أن نحيا هذه الصلاة هي من خلال اللقاء، سواء كان ذلك وجهًا لوجه أو عبر الإنترنت مع مجتمعات أخرى كثيرة. أعتقد أن الصلاة ستكون أن يفتح الناس قلوبهم ويروا المتنازعين ويروا الناس كأناس مثلهم، مثل أطفالهم، مثل آبائهم وأمهاتهم. لا أعني فقط الناس داخل الأرض المقدسة، بل أعني، بشكل أكثر خصوصية، الناس خارجها. فهناك مجموعة متنوعة من ردود الفعل المختلفة عن سكان الأرض المقدسة، بعضها جيد، وبعضها سلبي جدًا. وهو موضوع استقطابي، وأفكر أنه ليس من الضروري أن يكون كذلك. لذا هذه ستكون صلاتي. صلاتي ستكون أن يبحث الناس عن لقاء حقيقي مع المسيح نفسه، ومع أناس آخرين يعيشون الوضع، وعندها إذا أرادوا المساعدة، يمكنهم اتخاذ قرارات إذا احتاجوا أم لا. لا تتخذ قرارًا، فقط اسأل: "ما الذي يمكنني فعله للمساعدة؟ ما رأيك يمكنني فعله في الغرب لمساعدة وضعكم؟" فقط اسأل. هذا ما سأصلي من أجله.
من الرائع أن منظمتك قد نشأت بسبب الحرب، وأنك تريد تقريب الناس لبعضهم البعض، الناس من المملكة المتحدة إلى هنا في الأرض المقدسة. ما هو موقعك الإلكتروني وصفحات وسائل التواصل الاجتماعي للأشخاص الذين يرغبون في معرفة المزيد عن العمل الذي تقومون به وربما التواصل معكم؟
نعم، وأود ذلك، آمل أن يتواصلوا معنا. صفحة الفيسبوك هي
"Pilgrims of hope for the Holy Land" وأيضا الموقع الإلكتروني هو www.pilgrimsofhope.co.uk إذا بحثت في جوجل عن "pilgrims of hope for the Holy Land" أو حتى "hope for the Holy Land"، ستجدنا بسرعة كبيرة، وعلى فيسبوك ابحث عن "pilgrims of hope for the Holy Land" أو "hope for the Holy Land" وستجدوننا بسهولة. أنا مندهش من شيء واحد، شيء مُرضٍ حقًا وهو مدى السرعة والاتساع الذي يبدي فيه الناس الاهتمام. كما تعلم، هناك مجموعات مختلفة مهتمة بذلك الجزء من العالم لأسباب مختلفة، وقد وجدوا بالتأكيد بيتًا، وهو يكبر كل يوم. لذا أنا سعيد بذلك. إنه شيء جيد حقًا.
صوت راديو الحياة
"أمل من أجل الأرض المقدسة"
التفاعل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
لحظات الله التي تغير الحياة