يعرض الآن

Butterflies-Justin Bieber
ﺍﺳﺘﻤﻊ ﻟﻠﺒﺚ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ

نشأت فيلمون من جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية يتحدث عن غزة والعمل الذي يقومون به

الجزء الأول 

English


تحدث راديو حياة مع نشأت فيلمون من جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية في القدس. لم نسمع كثيرا عن غزة في هذه الفترة يا نشأت، ما هو الوضع في غزة في هذه الأيام؟

الإجابة على سؤالك ليست سهلة، لأن غزة، لسوء الحظ، قد نُسيت. لا تسمع الكثير من الأخبار عن غزة، بسبب كل الحروب التي اندلعت في لبنان وأيضاً في الخليج وهنا في القدس وإسرائيل. لذلك، أصبحت غزة منسية، والوضع هناك بائس. الأمر سيء جداً. الناس تضرروا بشكل كبير نفسياً وروحياً وجسدياً، ويشعرون أنه لا يوجد أمل، لأنه عندما كانت غزة تحت الأضواء، كان الناس يتحدثون عن إعادة الإعمار، وكان الناس يتحدثون عن خطط، لكن الآن لا توجد خطط. إنها مجرد أنقاض كثيرة، وأنقاض روحية كثيرة، وكذلك أنقاض عاطفية. الكثير من الحزن والكثير من الأسى والناس لا يستطيعون إيجاد الأمل محلياً ويحتاجون للبحث عنه في مكان آخر. مع كل هذا الحديث عن الطعام، نعم، لا يزال الطعام يدخل، لكنك تتحدث عن كميات محدودة جداً وباهظة الثمن. الأشخاص الذين يغادرون غزة ويعودون إليها عبارة عن 150 إلى 200 شخص في اليوم، وهو رقم لا يعني شيء أمام الواقع. لديك مئات آلاف الجرحى الذين يحتاجون إلى علاج ولا يوجد نظام لعلاج الناس داخل غزة. معظم المستشفيات معطلة وبالتالي لدينا أزمة حقيقية في قطاع غزة.

 

هل هناك الكثير من المسيحيين في قطاع غزة وهل كانوا قادرين على أن يكونوا نوراً للمجتمع من حولهم، أم أن الوضع كان سيئاً للغاية لدرجة أنهم تعرضوا لضغط كبير بسبب الوضع في غزة؟

من المثير للاهتمام أنك طرحت هذا السؤال. سأجيب بهذه الطريقة، مؤخراً، كنا نجري مقابلات مع أشخاص لتوظيفهم ضمن فريق جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية في غزة. تعلم أن لدينا فريقاً في غزة، لا يزال يعمل ويخدم المجتمع هناك، ونقوم بأعمال إغاثة. لدينا برامج لعلاج الصدمات سنبدأ التدريب عليها قريباً ولدينا برامج للشباب والأطفال. على أي حال، بينما كنت أقابل هذا الشاب، قلت له: "اسمع، أعلم أن الوضع سيء جداً في غزة. إذا سنحت لك فرصة المغادرة، هل ستفعلها؟ هل ستحزم أمتعتك وتغادر؟" وتوقعته أن يقول شيء مثل، يا نشأت، لدي فرصة ثمينة لمغادرة غزة، أريد المغادرة. لكن إجابته كانت مذهلة. قال لي: "لمن سأترك غزة؟ نحن ملح ونور غزة. إذا غادرنا، إذا غادرنا، ستموت غزة. نحن مصدر الأمل." وقال هذه الكلمات، ولأكون صادقاً، كانت الدموع في عيني، لأنني رأيت أن هذا الشاب يدرك دعوته ورسالته داخل قطاع غزة. لذا، المسيحيون، على الرغم من أنهم أقلية صغيرة جداً – لم نعد نعطي نسباً مئوية، نحن أعداد الآن كما تعلم – إلا أنهم لا يزالون مؤثرين جداً، فعالين جداً، وبعضهم يدرك دعوته. لهذا السبب يريدون البقاء في غزة وخدمة مجتمع غزة.

 

هل ما زال العديد من أفراد المجتمع المسيحي يعيشون في الكنائس. نعلم أنه عندما كانت الحرب دائرة كانوا يعيشون في الكنائس. هل ما زالوا يعيشون في الكنائس اليوم، وهل فقد الكثير منهم منازلهم أيضاً؟

نعم، كثير منهم فقدوا منازلهم. إنهم لا يقيمون في الكنائس. غادر معظمهم الكنائس. للأسف، يضطر الكثير منهم إلى الاستئجار، فقط ليذهبوا ويستأجروا منازل للعيش فيها، والأمر مكلف. 7,800 دولار أمريكي لعائلة، فقط لإيجاد مكان للعيش فيه وإعالة أنفسهم. هذا محزن للغاية، وهذا ضغط مالي ثقيل على العديد من العائلات التي فقدت بالفعل الكثير، فقدت أعمالها، وفقدت منازلها، وفقد بعضهم أفراد عائلته.

 

كيف تساعد جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية المجتمع المسيحي في غزة؟

لقد عملنا في غزة لسنوات عديدة، أكثر من 30 عاماً الآن. وهدفنا هو جعل كلمة الله متاحة وميسورة التكلفة ومعروفة لدى الناس. وقد انخرط فريقنا في السنوات القليلة الماضية وأثناء الحرب في برامج قائمة على الكتاب المقدس، وانخرطوا أيضاً مع الكنيسة في أنشطة وبرامج للشباب. لقد عملنا مع الأطفال. نقوم بدروس مدرسة الأحد وبرامج وأنشطة داخل الكنيسة، حتى أثناء الحرب. نحن أيضاً نشارك بشكل كبير في تقديم المساعدات والإغاثة. على سبيل المثال، الوجبات الساخنة، قدمنا آلاف، بل مئات الآلاف من الوجبات الساخنة لمجتمع غزة أثناء الحرب. ونستمر في فعل ذلك الآن. الماء النظيف، الدواء، كل ما هو متاح في السوق. كنا نعمل أيضًا على توزيع الملابس، وتوفير البطانيات والملابس الدافئة للمجتمع. وفوق كل هذا، كنا نعمل على استهداف وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بنا، خدمتنا الكهنوتية، تجاه غزة مثل إرسال وتسجيل رسائل خاصة لمجتمع غزة لتشجيعهم ورفع معنوياتهم. وفي عيد الميلاد الماضي، قبل بضعة أشهر، قمنا بدعوة جميع أفراد المجتمع المسيحي إلى وجبة طعام داخل ساحة الكنيسة. وسجلنا رسالة فيديو تمكنا من إرسالها إليهم وعُرضت على شاشة كبيرة أمام المجتمع بأكمله. شاهدوها وكانوا متشجعين جداً. لذا، الحمد لله، نحن قادرون على العمل والاستمرار في خدمة غزة. لدينا فريق رائع داخل غزة. ونحن نتطلع لمواصلة خدمتنا ولإعادة بناء غزة جديدة. وستكون كلمة الكتاب المقدس ركيزة واحدة في غزة الجديدة بنعمة الله.

 

لا بد أن الأمر صعب جداً عليك كرئيس جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية وأنت تعلم أن لديك فريقاً هناك في غزة. والوضع خلال العامين الماضيين كان كئيباً جداً حقاً. وأتخيل أن بعض من أصدقائك قد يُقتلوا في أي لحظة.

هذا صحيح جداً. وهو واقع حزين نعيشه تحت ضغوط ثقيلة جداً طوال الوقت، وخاصة في غزة. في 7 أكتوبر 2007، أتذكر التاريخ. أحد زملائنا في غزة قُتل، رامي عيات، وكان في نفس التاريخ، 7 أكتوبر. لذلك نحن نعرف كم يمكن أن يكون الأمر مؤلماً. ومع ذلك، في نفس الوقت، نشعر أننا هنا لسبب ما. نحن هنا لأننا مدعوون. تماماً مثل ذلك الشاب الذي تم توظيفه حديثاً، إذا كان لديه خيار المغادرة، لكان اختار ألا يفعل، لأنه يريد أن يخدم وهو مدعو. ويشعر أن دوره هو أن يكون الملح والنور، تماماً نفس الشيء. نشعر أن موظفينا يلعبون دوراً رئيسياً في مساعدة غزة بالحفاظ على الأمل والحياة. وأيضاً في إشعاع وعكس هذا الضوء للمجتمع، للمجتمع الأكبر في غزة. أكثر من مليوني شخص يعيشون في هذه المنطقة الصغيرة. من هو أملهم؟ هو يسوع وكلمة يسوع وكلمة الله. ومن يحمل ذلك؟ موظفونا. وهم لا يرسلون الهدايا أو الطعام عن بُعد. إنهم بالداخل، يعكسون هذا الأمل وهذه المحبة. بيان مهمتنا هو كالتالي: "عش وأعط. اخدم وأعلن كلمة الله." وأنا أؤمن أن فريقنا في غزة يقوم بعمل رائع، ويتواصلون ويعيشون الكلمة كما يعلنونها في مكان مظلم جداً، في غزة.

 

 

الاكثر من اخبار الحياة

ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﺳﻼﺕ

اتصل بنا

  • بريد الكتروني studio@radiohayah.ps
  • هاتف (970) 022777019