الجزء الثاني
هل أنت فخور بفريقك في غزة وفخور بالمجتمع المسيحي في غزة؟
أنا فخور بفريقي في كل من القدس والضفة الغربية وغزة. وأُقدر فريق غزة كثيرًا لأنني أعتقد أنهم مروا بفترة صعبة جدًا وخرجوا منها أقوى. أقوى في دعوتهم، وأقوى في صمودهم. وكوبهم يفيض. كوبهم ليس فقط ممتلئ، بل يفيض على المجتمع من حولهم. وهذا أمر مذهل. ودائمًا ما يتحدث الناس عن الاضطهاد والضغط. فهو إما أن يقتلك أو يجعلك أقوى. وأعتقد أنه خلال هذه الحرب، جعلتنا أقوى. وجعلتنا أكثر حكمة، وجعلتنا ندرك ونتفهم دعوتنا في غزة بشكل أفضل. ونحن مليئون بالأمل. نحن جميعًا مليئون بالأمل لأن لدينا يسوع.
هل سمعت عن أي شهادات مذهلة عن كيف أنقذ الله الناس في خلال الحرب هذه؟
شهادات كثيرة جدًا. العديد من الشهادات تأتي من غزة، أناس كان من المفترض أن يكونوا في مكان ما ولم يذهبوا لسبب محدد، ولو ذهبوا لكانوا قُتلوا. هناك شهادة أخرى عن سيدة أصيب أبنها بالرصاص. وصلّت أمه بشدة لدرجة أنها صلّت بقوة وقالت: "يا رب، أنقذ ابني، أنقذ ابني." وبمعجزة كان هو الشخص الوحيد الذي سُمح له بمغادرة غزة مع والدته، الأم المصلية، والمجيء إلى إسرائيل وتلقي العلاج في إسرائيل وجلبه إلى القدس. لقد زرته عندما خرج لأول مرة من غزة إلى المستشفيات في عسقلان. ثم نُقل إلى تل أبيب. أجرى ربما 20 عملية. ثم مؤخرًا جاء إلى القدس، ليس منذ وقت طويل. نُقل إلى القدس. وكنت أتابع هذه الشهادة الحية. وعندما تحدثت معه، وسألته: "كيف تشعر؟" كان شاكرًا وممتنًا. قال: "الرب أعطاني حياة جديدة. وأريد أن أقدم هذه الحياة الجديدة ليسوع. وأريد أن أخدمه وأريد أن أنشر رسالته لشعبه." شهادة مذهلة. أعني، لم نسمع قط بمثل هذا الشيء. ولم يتمكن أحد من غزة من الخروج إلى إسرائيل لتلقي العلاج، باستثناء هذا الشاب، بسبب والدته المصلية.
هل تصل المساعدات في الوقت الحالي إلى أهل غزة؟ وكيف هو الاقتصاد الآن، وهل ارتفعت الأسعار بشكل كبير؟
تستمر المساعدات في الوصول لغزة لكنها محدودة جدًا. نحن في جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية معتمدون ومصرح لنا بإدخال المساعدات وتقديم المساعدة. ونحن نفعل ذلك. نركز أكثر على المجتمع المحلي هناك. ونحن بشكل أساسي نمكّن ونجهز الكنائس المحلية لمساعدة الآخرين داخل المجتمع. نقوم أيضًا بدورنا في ذلك ونقدم، كما ذكرت لك، الأدوية والملابس والمياه والوجبات الساخنة والعديد من الأشياء الأخرى. الأسعار لا تزال مرتفعة جدًا، على الرغم من أنها كانت أعلى سابقًا، لكنها انخفضت الآن بسبب المساعدات التي تصل. بالطبع، ننظر إلى غزة ونقول إن البنية التحتية دُمرت. النظام التعليمي دُمر. النظام الصحي دُمر. وأعني، إنه معطل تمامًا، لكن هناك بعض الأمل، بعض مراكز الأمل. وأحدها، كما أعتقد، هي جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية التي تمكّن الكنائس داخل غزة لتكون مصدر أمل، وينابيع حية، ومصدر لاستعادة الحياة من جديد. ومرة أخرى، دعوتنا هي أن نكون ركيزة في الكنيسة ودعم الكنيسة، لأن الكنيسة هي ما تركه الله وما تركه يسوع على الأرض هنا. ونحن نؤمن أن القيام بكل هذه الأعمال سيساعد أهل غزة على رؤية نور ربنا ومخلصنا.
كانوا الناس يعيشون في الكنيسة أثناء الحرب، هل كانوا في الكنيسة يصلون ويعبدون الله، بينما كل ما حولهم كان حرباً؟
كانوا بالطبع يصلون ويقيمون القداديس. كانوا حتى يقومون بدراسة الكتاب المقدس في مرحلة معينة. لكن مرة أخرى، تخيل أعداداً كبيرة من الناس تعيش في مساحة صغيرة جداً وهذا أيضاً يخلق توتراً بين الناس كما تعلم. مع كل ذلك، تعلموا كيف يعيشون مع بعضهم البعض. وتعلموا كيف يُقدِرون بعضهم البعض. وتعلموا أنه لا يمكنهم الاستمرار بدون دعم ومساعدة بعضهم البعض. وقد بنى ذلك روابط قوية داخل المجتمع. وبالطبع، ليس الأمر مثالياً، ليس وردياً. كما تعلم، نحن بشر، لدينا عيوبنا وأخطاؤنا. لكنني أستطيع أن أقول إنها خلقت رابطاً قوياً داخل المجتمع المسيحي، أكثر مما كانوا عليه، أكثر مما لديهم. وأؤمن، وأرى في عيني، أن التحول شيء مهم. لن تسمع مثل هذه الشهادة من شخص مثل الذي قمنا بتوظيفه قبل الحرب، لن تسمع شيء مثل ما قاله. عادةً ما كانوا يقولون: "في أي وقت أحصل على فرصة أفضل سأغادر." لكن الآن، أدركوا من هم، ولماذا هم هناك، وما هي دعوتهم. وأنا أحب ذلك. أحب رؤية ذلك. ومن فريق جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية، أشعر أن هذا الأمر يسري عبر جميع أعضاء الفريق. وأؤمن أيضًا أن قيادة الكنيسة لديها ذلك. وأؤمن أيضًا أن المؤمنين من خلفيات مختلفة لا يزال لديهم ذلك. وأصلي أن يحميهم الرب وأن يغطي ويحوط غزة بحمايته وبرحمته وبترميمه. ونريد أن يُستعاد الناس روحياً وعاطفياً وجسدياً، وأن يعيشوا بكرامة وأن يعيشوا للمسيح.
ما هي صلاتك من أجل غزة في هذه اللحظة؟
حسناً، أصلي أن يُستعاد الأمل لأهل غزة. أصلي أن يدرك الناس ويفهموا أن التطرف لا يوصلهم إلى أي مكان. ولكن في نفس الوقت، أصلي أن تُستعاد العدالة لغزة، وأن يكون الناس قادرين على العيش بحرية لاختيار إتباع يسوع أو إتباع من يريدون، وأن يكونوا قادرين على العيش كبشر أيضاً، أن تتاح لهم فرصة الحصول على وظيفة والعمل والعيش بكرامة. وهذا، كما هو الآن، غير موجود. لذا، صلوا معي من أجل أهل غزة أن يفتح الله قلوبهم وعقولهم وأرواحهم، وأيضاً أن يفتح الحدود حتى يتم استعادة كل شيء من أجل ملكوت الله.
ما هو موقعكم الإلكتروني للأشخاص الذين يرغبون في معرفة المزيد عن العمل الذي تقومون به هنا في القدس، ولكن أيضاً لدعم العمل الذي تقومون به في غزة؟
أهلاً وسهلاً بأي شخص يريد التواصل معنا. موقعنا الإلكتروني هو pbs-web.org ويمكنهم التواصل مع جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية، اسمي نشأت فيلمون، ويمكنهم التواصل معنا، ويسعدنا الشراكة والتعاون مع أي شخص مهتم بمساعدتنا لمساعدة أمتنا وشعبنا.
العمودية
نشأت فيلمون من جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية يتحدث عن غزة والعمل الذي يقومون به
ماراثون فلسطين 2026
الحكمة