الجزء الثاني
رائع، من المدهش سماع كل تلك الأشياء التي تقدمونها للمجتمع. ومن الواضح عندما تحدثت عن إشراك الكنائس لفهم الإعاقة فإن هذا الأمر مهم جداً هنا في المجتمعات لأنني لا أعتقد أن الكثير من الناس يفهمون حقاً الإعاقة، والعديد من الأطفال يتم تهميشهم.
صحيح، هذه نقطة جيدة جداً. نعم، أنا شخصياً أتواصل مع الكنائس المسيحية المحلية ويمكننا القول إن لدينا علاقة رائعة مع كنيسة عمانوئيل في بيت لحم حيث يساعدنا الشباب في هذه الرحلات العائلية منذ عامين. وأيضاً يمكنني دعوة أشخاص لإلقاء محاضرات للآباء في نفس الوقت. لكننا نتواصل أيضاً مع جماعات أخرى في منطقتنا وهذا مهم جداً، أن نفتح كنائسنا وقلوبنا حقاً للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. والحمد لله أن بعض الأشخاص هنا في "لايف غيت" يذهبون الآن بانتظام إلى بعض هذه الكنائس، وهم مندمجون في هذه الحياة.
هل لديكم أيضاً فريق كرة سلة هنا؟
نعم، الحمد لله. لدينا منذ سنوات عديدة فريق كرة سلة، ونتمرن كل يوم جمعة، ونحن مدربون بشكل جيد.
لقد كان هناك حرب في الأرض المقدسة. كيف أثرت عليكم الحرب هنا في "لايف غيت"؟
نعم، أولاً، بالأخبار اليومية، دعنا نقول إنه يوجد حزن في حياة الكثير من الناس بمعرفة شخص أصيب أو حتى قُتل في هذه الحرب. ثم بالطبع الخوف من الصواريخ التي أطلقت على بلدنا حتى هنا في المناطق الفلسطينية لأنه كان هناك شظايا تسقط علينا في بعض الأحيان عندما يتم إسقاط صاروخ. الكراهية بين الناس واليأس. كل هذا صعب جداً، وشعرنا به أيضاً هنا في "لايف غيت". هناك سحابة ثقيلة فوق المنطقة بأكملها هنا. ولكن السير في الإيمان يوماً بيوم، وعملنا بشكل طبيعي لأنه لم يكن هناك أي انقطاع في عملنا تقريباً. وحفظ الله سلامه فوق هذا المكان الذي نجلس فيه الان، واستطعنا أن نُعطي أطفالنا وشبابنا وأيضاً آبائهم وفريقنا الاستقرار. كان بإمكانهم المجيء للعمل كل يوم. تلقوا رواتبهم في نهاية الشهر بينما فقد العديد من أفراد العائلات وظائفهم، خاصة في قطاع السياحة في منطقتنا. لذا كان راتب "لايف غيت" هو المصدر الوحيد لديهم للعيش منه. كل هذا هبة من الله، هبة من الناس الذين ساعدونا خلال هذا الوقت العصيب. دخلنا المحلي أيضاً لم يكن كما كان من قبل. كان بيت الضيافة فارغاً. لم يكن للمغسلة أي عمل تقريباً لأن الفنادق كانت مغلقة. لم تأتِ أي مجموعة سياحية لزيارتنا، قبل الحرب كان لدينا ثلاث مجموعات في الأسبوع تأتي إلى "لايف غيت". لم يعد يأتي أي أحد. ولكن مع ذلك، نجحنا شهراً بعد شهر، وهذه نعمة الله وعونه.
إذن على الرغم من عدم قدوم السياح، وأنتم تصنعون منتجات تدعم قطاع السياحة، لديكم كتالوج حتى يتمكن الناس من شراء بعض الأشياء التي تصنعونها. ما هو الموقع الإلكتروني؟ كيف يمكن للناس رؤية ذلك؟
نعم، بالطبع، بضائعنا معروضة للبيع في أوروبا وألمانيا ولكن أيضاً هنا. موقعنا الإلكتروني هو lifegate-reha.org هناك تجد جميع كتالوجات "لايف غيت"، ويمكن للناس طلب البضائع هناك.
هل هو أمر يُشعرك بالسعادة للمجيء إلى العمل يوماً بعد يوم؟ لماذا تقوم بالعمل الذي تقوم به؟
أنا مدعو لهذا العمل، وأقول لك هذا الكلام لأنني هنا منذ عدد كبير من السنوات. أسأل رئيسي أحياناً، رئيسي في السماء، "أليس لديك مكان آخر لي؟" أليس هذا كافياً؟ تقريباً العام القادم سيكون 40 عاماً لي بهذا المجال! لي جملة محببة في كتاب صلاتي الصغير تقول: "لا تخف، نعمتي تكفيك". وأعتقد أن هذا ما تعلمته. وتعلمت أيضاً شيء جميل وهو العمل هنا مع الناس وكل شخص يدخل هذا المكان في الصباح سواء كان طفل أو شاب بالغ أو أنت اليوم، يُثري حياتي الشخصية، ويمكنني القول إنني تلقيتُ في حياتي من خلال هذا العمل ومن خلال الناس ومن خلال التحديات أكثر بكثير مما أعطَيت، وهذا شيء جميل، ولهذا السبب آتي كل صباح بسعادة بالغة إلى هذا المكان.
ما هي صلاتك من أجل المجتمع الفلسطيني ذي الإعاقة؟
أولاً، أن يتعرفوا على الناس أكثر، وألا يتم إخفاؤهم في المنازل بعد الآن، وأن يتم استقبالهم في المجتمع والمقاهي والأماكن التي ترى الناس فيها عادةً، وأن يكونوا جزءاً من حياتنا اليومية في هذه المنطقة من العالم. نحن في "لايف غيت" نقوم بالعديد من الأنشطة مع المجتمع. على سبيل المثال، يذهب أطفال روضتنا كل شهر تقريباً ثلاث مرات إلى رياض أطفال محلية أخرى ولديهم برنامج معاً، ثم ندعو أطفال هذه الرياض من الخارج إلينا، والأطفال منذ زمن طويل لم يعد لديهم مشاكل في التفاعل مع بعضهم البعض. إنهم لا يرون حتى الإعاقة. نفس الشيء حدث في برنامجنا المدرسي. نزور العديد من المدارس العادية، وفي كل عام يتمكن بعض الأطفال من الالتحاق بمدرسة عادية في المدينة. لذا نحاول حقاً بكل ما لدينا إشراك الناس في المجتمع. وأولياء أمورنا هم رسل رائعون لأنهم تعلموا منا ومعنا ألا يخجلوا بعد الآن من وجود طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن يروا كل الفرص التي يمتلكها الطفل، وهذا ما ينقلونه أيضاً في عائلاتهم الكبيرة وفي المجتمع، وببطء نغير هنا القبول والنظرة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
ما هو موقعكم الإلكتروني للأشخاص الذين يرغبون في معرفة المزيد عن العمل الذي تقومون به؟
www.lifegate-reha.org
العمودية
تحدث راديو حياة مع برغارد شانكارت عن مؤسسة "لايف غيت" للتأهيل الموجودة في بيت جالا
الضحك
الإدمان على الهاتف